أصدر الجيش السوري بياناً اليوم الثلاثاء طالب فيه قوات "سوريا الديمقراطية" (قسد) بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب وصولاً إلى شرق نهر الفرات، وذلك بعد يومين من استعادة القوات الحكومية السيطرة الكاملة على المدينة.
وأعلن الجيش، عبر التلفزيون الرسمي، أن المنطقة الواقعة شرق حلب وحتى نهر الفرات أصبحت "منطقة عسكرية مغلقة"، داعياً كافة المجاميع المسلحة هناك إلى الانسحاب نحو شرق الفرات. كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش اعتبار منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة أيضاً.
ووفقاً للهيئة، جاء هذا القرار نتيجة استمرار "قسد" في حشد قواتها مع ما وصفتهم بـ"ميليشيات بي كيه كيه الإرهابية وفلول النظام البائد" في تلك المناطق، والتي قالت إنها تستخدم كمنطلق للمسيرات الانتحارية التي تستهدف مدينة حلب. ودعت المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع "قسد" في المنطقتين، وحذّرت المجاميع المسلحة من التصعيد.
من جانبها، نفت "قسد" وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها حول مسكنة ودير حافر، ووصفت تصريحات الجيش السوري بأنها "مضللة" ولا أساس لها، مشيرة إلى أن التحركات الميدانية هي للقوات الحكومية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب اشتباكات عنيفة اندلعت الأسبوع الماضي بين الجيش السوري و"قسد" في أحياء بحلب ذات الغالبية الكردية، أسفرت عن سقوط ضحايا ونزوح أكثر من 140 ألف شخص.
وقد توقفت الاشتباكات مؤقتاً فجر الأحد بعد اتفاق على خروج مقاتلي "قسد" من المدينة دون أسلحتهم نحو شمال شرقي البلاد.
وتهدد هذه التطورات اتفاق مارس الماضي الذي وُقع بين الرئيس السوري بشار الأسد وقائد "قسد" مظلوم عبدي.
المحرر: عمار الكاتب