الأربعاء 24 رَجب 1447هـ 14 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
العلم يفسر سبب قدرتنا على تناول الحلوى حتى بعد الشبع
بغداد - كلمة الإخباري
2025 / 12 / 25
0

يشعر الكثير من الأشخاص بعد تناول وجبة دسمة أن لديهم مساحة لقطعة حلوى، وهو سلوك له تفسير علمي واضح يتجاوز كونه مجرد عادة اجتماعية. 

ويُعرف هذا المفهوم في اليابان بمصطلح "betsubara" أو "المعدة المنفصلة"، الذي يعكس تفاعلاً معقداً بين المعدة والدماغ ولا يعني وجود عضو منفصل فعلياً.

وتتميز المعدة بمرونتها وقدرتها على التكيف، حيث تدخل عند بدء تناول الطعام في عملية تسمى "التكيّف المعدي"، ترتخي خلالها عضلاتها لتوفير مساحة إضافية دون زيادة كبيرة في الضغط الداخلي. 

كما تسهل طبيعة الحلوى اللينة والحلوة، مثل الآيس كريم أو الموس، من هضمها مقارنة بالأطعمة الغنية بالبروتين والدهون، مما يسمح بتناولها حتى في حالة الامتلاء.

ولا يرتبط الإقبال على الحلوى بالجوع الجسدي فقط، بل بما يعرف بـ"الجوع اللذي"، أي الرغبة في تناول الطعام بدافع المتعة. فالسكريات تؤثر مباشرة على مراكز المكافأة في الدماغ وتحفز إفراز الدوبامين، مما يعزز الرغبة في تناولها حتى مع غياب الحاجة الغذائية الحقيقية.

وتلعب أيضاً ظاهرة "الشبع الحسي النوعي" دوراً مهماً، حيث يقل اهتمام الدماغ بالنكهات المتشابهة والمتكررة أثناء الوجبة الرئيسية، بينما تعيد النكهة المختلفة للحلوى تنشيط الرغبة في الأكل. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج هرمونات الشبع مثل GLP-1 وPeptide YY ما بين 20 إلى 40 دقيقة لإرسال إشارات الامتلاء الكاملة إلى الدماغ، وغالباً ما يتخذ قرار تناول الحلوى قبل اكتمال هذه الإشارات، مما يفسح المجال لنظام المكافأة الدماغي للتأثير على السلوك الغذائي.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات