على الرغم من شيوع ذكرهما معًا، يؤكد الأطباء أن المقارنة بين أهمية الكالسيوم وفيتامين د لصحة العظام هي مقارنة خاطئة، لأن كليهما يعمل في شراكة تكاملية لا غنى عنها.
حيث يعمل الكالسيوم كمعدن أساسي لبناء العظام ومنحها الصلابة، بينما يعمل فيتامين د كمفتاح حاسم يمكّن الجسم من امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، مما يعني أن نقص أحدهما يحبط فائدة الآخر.
ويؤدي نقص الكالسيوم مباشرة إلى إضعاف العظام وزيادة خطر الهشاشة والكسور، فيما يؤدي نقص فيتامين د إلى تقليل امتصاص الكالسيوم حتى مع تناوله بكميات كافية. وتشير الأبحاث إلى أن الجمع بينهما يكون أكثر فاعلية في تقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن.
يمكن الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية الداكنة والأسماك المعلبة مع العظام، بينما يأتي فيتامين د بشكل أساسي من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية والأطعمة المدعمة.
ويحذر الأطباء من أن الجسم قد يسحب الكالسيوم من مخزون العظام إذا لم يحصل عليه من الغذاء، مما يضعفها تدريجيًا.
وتبلغ الحاجة اليومية العامة حوالي 1000-1300 ملغ من الكالسيوم و600 وحدة دولية من فيتامين د، مع تفاوت هذه الاحتياجات حسب العمر والحالة الصحية.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول أي منهما، خاصة عبر المكملات دون إشراف، قد يؤدي إلى مضاعفات مثل حصوات الكلى أو اضطرابات هضمية أو ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم.
الخلاصة هي أن صحة العظام المثلى تقوم على التوازن بين العنصرين معًا، مع تفضيل المصادر الطبيعية من الغذاء والشمس، واللجوء إلى المكملات فقط عند الضرورة وبعد استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة.
المحرر: عمار الكاتب