كشفت دراسة علمية حديثة أن مركبات طبيعية موجودة في قهوة "أرابيكا" المحمصة قد تكون فعالة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بمستوى قد يتجاوز فعالية بعض الأدوية الشائعة لمرض السكري من النوع الثاني.
ويرتبط داء السكري من النوع الثاني بعدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الأنسولين أو مقاومة تأثيره، مما يؤدي إلى ارتفاع خطير في مستويات الغلوكوز. وإذا تُرك دون تحكم جيد، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب والكلى والأعصاب.
وبينما تظل الأدوية مثل "أكاربوز" حجر زاوية في العلاج، أظهرت الدراسة أن مركبات معينة في القهوة تستهدف نفس الإنزيم الذي يستهدفه هذا الدواء ("ألفا-غلوكوزيداز")، وهو إنزيم مسؤول عن تحطيم الكربوهيدرات.
تثبيط هذا الإنزيم يؤدي إلى إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم بعد الوجبات، مما يساعد في تجنب الارتفاعات الحادة في سكر الدم.
وتمكن فريق البحث من عزل ثلاثة مركبات جديدة من القهوة أطلقوا عليها اسم "كافالديهايد A وB وC"، وأثبتت جميعها قدرة ملحوظة على تثبيط ذلك الإنزيم.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة نحو تطوير "أغذية وظيفية" أو مكملات طبيعية مستخلصة من القهوة للمساعدة في إدارة مستويات الغلوكوز، جنبًا إلى جنب مع فوائدها الصحية المعروفة الأخرى.
وتأتي هذه النتائج في وقت يحذر فيه خبراء من أن بعض علاجات السكري الحديثة التي تُعطى على شكل حقن (مثل أدوية GLP-1 المستخدمة أيضًا لفقدان الوزن) قد تتطلب استخدامًا طويل الأمد للحفاظ على فوائدها، والتي قد تتراجع بعد التوقف عن العلاج، وفقًا لمراجعة أجرتها جامعة أكسفورد.
المحرر: عمار الكاتب