حدد الدكتور غيفورغ مناتساكانيان، جراح القلب والأوعية الدموية، أعراض تجلط الدم في الأوردة السطحية والعميقة، إضافة إلى الحالات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.
وأشار إلى أنه عند الحديث عن تجلط الأوردة يجب أولاً تحديد نوع الأوردة المصابة سواء كانت سطحية أو عميقة لأن خطة العلاج تختلف بشكل كبير بين الحالتين.
وعند حدوث تخثر الدم في الأوردة السطحية، تتشكل جلطة دموية تؤدي إلى تفاعل التهابي في الجلد والأنسجة المحيطة وهي الحالة المعروفة طبياً باسم "التهاب الوريد الخثاري"، وتُعد هذه الحالة أحد مضاعفات مرض الدوالي في الأطراف السفلية لكنها قد تحدث أيضاً في أوردة سطحية غير مصابة بالدوالي مما يجعل الحالة أكثر تعقيداً.
وتظهر أعراض تجلط الأوردة السطحية عادة على شكل التهاب موضعي في جزء محدد من الوريد، وتشمل الألم واحمرار الجلد وتورم الطرف السفلي وارتفاع درجة الحرارة موضعياً في الجلد، وقد تترافق مع أعراض عامة مثل الشعور بالتوعك وارتفاع درجة الحرارة.
أما تجلط الأوردة العميقة فهو أكثر خطورة، وتتنوع أعراضه بشكل كبير إذ قد يكون بلا أعراض تماماً في بعض الحالات أو يظهر على شكل ألم وتشنجات عضلية وتقييد في حركة الساق إضافة إلى تورم واضح في الطرف السفلي قد يجعل حجمه أكبر بمقدار 1.5 إلى 2 مرة مقارنة بالساق الأخرى.
ويؤكد الطبيب أن شدة الأعراض في تجلط الأوردة العميقة تعتمد على طول الجلطة وموقعها التشريحي، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى ازرقاق الطرف أو حتى غرغرينا بالإضافة إلى خطر حدوث الانصمام الرئوي.
ويشدد الطبيب على أنه عند الاشتباه بوجود تجلط في الأوردة السطحية أو العميقة حتى عند ظهور بعض الأعراض فقط، يجب مراجعة الطبيب فوراً، ويفضل التوجه إلى جراح أوعية دموية أو أخصائي أوردة أو جراح عام.
وفي حال عدم التأكد تبقى استشارة طبيب عام خطوة صحيحة لأن العامل الأهم هو عدم تأخير التشخيص، إذ كلما كان الكشف مبكراً زادت فرص العلاج الفعال.
المحرر: عمار الكاتب