السبت 28 ذو القِعدة 1447هـ 16 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
خبراء يحذرون من تجميد الطعام في عبوات بلاستيكية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 16
0

يحذر خبراء في مجال حماية المستهلك من أن عادة تجميد بقايا الطعام في عبوات بلاستيكية قد لا تكون الخيار الأفضل صحياً. 

حيث أوصى فريق منظمة Which؟ البريطانية المستقلة بالتحول إلى استخدام عبوات زجاجية أو فولاذية مخصصة للتجميد باعتبارها بديلاً أكثر أماناً واستدامة، خاصة أن البلاستيك قد يصبح هشاً عند التعرض لدرجات التجميد مما يؤدي إلى تفتته وانبعاث جزيئات بلاستيكية دقيقة. 

كما أن إعادة تسخين الطعام داخل العبوات البلاستيكية قد يزيد من هذا التفتت ويرفع احتمالية انتقال هذه الجزيئات إلى الطعام. 

وشددت المنظمة على أن العبوات البلاستيكية لا تزال مناسبة للاستخدام اليومي في التخزين أو التبريد، لكنها ليست الخيار الأفضل للتجميد أو التسخين المتكرر خاصة في الميكروويف. 

وأشارت إلى أهمية امتلاك بدائل جاهزة لمن يقوم بتجهيز الطعام مسبقاً للتجميد أو إعادة التسخين.

وتُعرّف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بأنها قطع صغيرة من البلاستيك يقل قطرها عن 5 ملم، وتتكون غالباً نتيجة تفتت منتجات بلاستيكية أكبر مع مرور الوقت والاستخدام. 

وتحذر Which؟ من أن التجميد أو التسخين المتكرر للعبوات البلاستيكية قد يسرّع هذا التفتت، مما يجعل إعداد الطعام وتخزينه أحد مصادر التعرض لهذه الجسيمات. 

وعلى المستوى البيئي، تشير دراسات علمية إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد تؤثر سلباً على النظم البيئية بما في ذلك إعاقة قدرة الكائنات الدقيقة والنباتات على تخزين الكربون، مما ينعكس على دورة الكربون الأزرق المرتبطة بالكائنات البحرية ودورها في التخفيف من تغير المناخ.

أما فيما يتعلق بصحة الإنسان، فما زالت الأبحاث جارية لفهم التأثيرات الطويلة الأمد لهذه الجسيمات رغم العثور عليها في الدم والرئتين والمشيمة وحتى في حليب الأم. وتوضح وكالة الأمن الصحي البريطانية أن الحاجز الدموي الدماغي يعمل كطبقة حماية للدماغ من السموم والمواد الضارة لكنه يسمح بمرور الأكسجين والمغذيات عبر فتحات دقيقة. 

وتشير إلى أن الجسيمات البلاستيكية النانوية قد تكون صغيرة بما يكفي لاختراق هذه الحواجز أو التفاعل معها بطرق لا تزال قيد الدراسة. تربط بعض الأبحاث بين هذه الجسيمات وبعض الأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون عبر احتمال تأثيرها في الخلايا الداعمة للأوعية الدموية في الدماغ. 

لكن العلماء يؤكدون أن هذه الفرضيات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية قبل التوصل إلى نتائج حاسمة.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات