الأربعاء 28 مُحرَّم 1448هـ 15 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
واتساب يودع عصر الأرقام.. ميزة أسماء المستخدمين تنطلق رسمياً
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 04
0

في تحول يُعدّ الأبرز منذ انطلاق التطبيق قبل أكثر من عقد، بدأت "ميتا" طرح ميزة أسماء المستخدمين تدريجياً، منهية بذلك حقبة الاعتماد الحصري على أرقام الهواتف كبطاقة هوية رقمية وحيدة.

ويمنح التحديث أكثر من 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً حرية التواصل دون كشف أرقامهم، ما يعزز الخصوصية ويفتح آفاقاً أوسع للتواصل المهني والشخصي. لكن هذه الخطوة تثير تساؤلات حول ما إذا كانت ستشكل درعاً حقيقياً للبيانات، أم أنها ستمهد لأساليب مبتكرة في الاحتيال والتصيد.

وكشف مختصون في الأمن السيبراني لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" تفاصيل التحديث وتداعياته.

ويرى الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث، أن الميزة تُتيح للمستخدمين حجز أسماء فريدة، تمكن أي شخص من بدء محادثة بمجرد معرفة الاسم. 

ويعتبر أن هذه خطوة نوعية لحماية رواد الأعمال وصنّاع المحتوى من تسريب أرقامهم، والحد من هجمات تبديل شرائح الاتصال (SIM Swapping).

لكنه يحذّر من أن القراصنة قد يستغلون تشابه الأسماء لانتحال شخصيات مؤسسات أو مشاهير، ما دفع "ميتا" لاتخاذ إجراءات وقائية، منها: حجز أسماء الجهات الرسمية مسبقاً، ربط الهوية الرقمية مع فيسبوك وإنستغرام، وإلغاء الدليل العام للبحث لتقليل الرسائل العشوائية.

من جهته، يؤكد اللواء طارق عطية، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق، أن الميزة تتضمن تطويراً في مفاتيح التحقق الإضافية للتحقق من هوية الطرف الآخر عند تشابه الأسماء. لكنه يشدّد على أن هذه التدابير التقنية، رغم قوتها، لا تلغي خطر الهندسة الاجتماعية التي تعتمد على استغلال ثقة الضحايا دون الحاجة إلى أرقام هواتفهم.

ويختم عطية بقاعدة سيبرانية راسخة: "كل تطور تقني يخلق فرص حماية، ويقابله تحديات جديدة. الخصوصية الحقيقية لا تتحقق بإخفاء الرقم فقط، بل بالسلوك الواعي للمستخدم، الذي يبقى خط الدفاع الأول والأقوى ضد الجريمة الإلكترونية."

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات