الخميس 29 مُحرَّم 1448هـ 16 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
النقد الدولي: هامش مناورة أسواق النفط يتقلص مع تصاعد التوتر في هرمز
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 16
0

حذر صندوق النقد الدولي من تراجع قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمات إمدادات النفط، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يضع حدود المرونة التي أظهرتها أسواق الطاقة مؤخراً تحت اختبار شديد.

وأوضح الصندوق في تدوينة نشرها الأربعاء أن الأثر الأولي للحرب على الاقتصاد العالمي كان أقل حدة مما توقعه الاقتصاديون عند اندلاعها أواخر فبراير، حيث لم تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً مماثلاً للتقديرات الأولية. 

وذلك بفضل عوامل امتصاص الصدمة التي شملت زيادة الإمدادات من منتجين آخرين، والسحب من المخزونات الاستراتيجية، وقدرة المستهلكين والشركات على التحول السريع لمصادر بديلة.

لكن الصندوق شدد على أن هذه العوامل ليست غير محدودة، محذراً من أن إغلاقاً طويل الأمد للمضيق سيضغط بشدة على تلك الهوامش الآمنة.

وقال الصندوق: "ما خفف الصدمة الأولى هو أن أسواق الطاقة كانت تمتلك هامشاً للمناورة، لكن مع تجدد التوترات، أصبح هذا الهامش أصغر ويتقلص مع استخدام الطاقة الإنتاجية الفائضة وانخفاض الطلب والسحب من المخزونات".

وكان الصندوق قد خفض الأسبوع الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2026 إلى 3%، مقابل 3.1% في توقعات أبريل، بعد نمو بلغ 3.5% عام 2025، محذراً من أن النمو قد يضعف أكثر إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفقاً لتقديرات الصندوق، أدى إغلاق مضيق هرمز بين مارس ومايو إلى خروج أكثر من 1.1 مليار برميل من الأسواق، أي ما يعادل نحو 10 أيام من الاستهلاك العالمي، وهو انخفاض يفوق ما شهدته أزمات النفط الكبرى تاريخياً.

ورغم ذلك، لم ترتفع الأسعار بالحدة المتوقعة، حيث أدى ارتفاع الأسعار في بداية الأزمة إلى تراجع الطلب العالمي بنحو 5.8 مليون برميل يومياً، بينما زادت الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا إنتاجها بنحو 1.7 مليون برميل يومياً، وجرى تعويض العجز المتبقي (4 ملايين برميل) عبر السحب من الاحتياطيات، خصوصاً في الصين.

وأكد الصندوق أن مرونة الأسواق وسرعة استجابة السياسات منحت الاقتصاد العالمي وقتاً ثميناً، مشيراً إلى أن اتفاقاً دائماً بين واشنطن وطهران من شأنه استعادة الإمدادات، لكنه حذر من أن المخزونات المستنزفة تحتاج إلى إعادة تكوين، وإلا "سيبدأ العالم من موقع أضعف عندما تقع الصدمة المقبلة".

ودعا الصندوق إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة للحد من تعرض الاقتصاد العالمي مستقبلاً لاضطرابات إمدادات النفط عبر الممرات الحيوية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات